محمد بن يوسف الهروي
221
بحر الجواهر ( معجم الطب الطبيعي )
الزائدة على الأسنان وأورد عليه من أن الشاغية هي المعوجة لا الزيادة الزائدة هي الراوول كما ذُكر . السنون : بالفتح ، واحد السنونات ، وهي الأدوية اليابسة المسحوقة التي تدلك بها الأسنان لتضيء أو تستحكم . السنوت : بفتح الأول وضم النون المشددة وقيل مثل السنور ، هو العسل أو الكمّون أو الرازيانج أو الشبت . سنوريتجان : هو مورتيجان وسيجيء . سنور : بالكسر گربه ، لو أكل شحمه مع دهن الورد والشراب جنن . وقيل مقارنة أنفاسه تورث السل والذبول . وخرء الأسود منه إذا تبخر به تحت الحبلى أسقطت . سوء : بالضم ، برص وبدى . وبالفتح ، بد . سوء المزاج : هو أن تغلب على العضو حرارة أو برودة فلا يمكنه أنْ يعمل ما كان يعمله قبل على الاعتدال الذي كان عليه . وسوء المزاج قد يكون مختلفاً وقد يكون مستوياً . إعلم أنَّ الأطباء يختلفون في تفسير سوء المزاج المختلف والمستوى ، أما الفاضل « جالينوس » فالمفهوم من كلامه أنَّ المستوى ما عمَّ جملة البدن والمختلف ما خصَّ عضواً دون عضو آخر وبه قال « صاحب الكامل » ، وأماّ « أبو سهل » المسيحي فإنَّه قال : سوء المزاج متى كان مستوياً لم يكن عنه أذى فلا يحتاج القوة الدافعة إلى دفع الموذي ، لأنّه يصير في استوائه بمنزلة استواء الأصل ، وأمّا « محمد بن زكريا الرازي » فقريب من مذهبه . وذهب « الشيخ » إلى أنَّ المستوى هو الذي استقر في جوهر العضو ، وأبطل المقاومة وصار في حكم المزاج الأصلي والمختلف ما لا يكون كذلك فيكون الحمّى العفنة بهذا التفسير سوء مزاج مختلف وبحسب ما ذهب إليه « صاحب الكامل » وما فهم من كلام « جالينوس » مستويأ فالبرص بحسب تفسير « الشيخ » مستوٍ وعلى ما قيل مختلف ، لأنَّه كما قيل في عضوٍ دون عضو . فينبغي هذا الاسم خاصاً بهذه الحالة اعلم أن الشيخ انما سمّى المستقر مستوياً من حيث إنّه شابه المزاج الأصلي في عدم ظهور الألم ، و « جالينوس » ومن تبعه إنّما سمّي العام مستوياً من جهة شموله وجريانه على جملة البدن كالمزاج الأصلي . وسمّي « الشيخ » غير المستقر مختلفاً لأنّه مخالف لمقتضى المزاج الأصلي في ايجاب الألم ، و « جالينوس » سمّي الكائن في عضو دون عضو مختلفاً من جهة أنَّه خلاف مقتضى المزاج الأصلي من عدم العموم والشمول . قد يكون سوء المزاج خلقياً وعارضياً فالخلقى هو ما يكون المزاج في أصل الخلقة غير معتدل ويسمّى هذا مزاجاً غير فاضل والعارضي هو ما يكون المزاج في أصل الخلقة معتدلًا لكن يتغير عن الاعتدال بسبب سوء التدبير وسوء المزاج المتفق هو سوء المزاج المستوى .